جانت.. في البدء كانت الصخرة كتابا.
أقف في هذا المكان المهيب، ذي الرهبة الآسرة والهيبة النادرة، حيث تصغي الرمال لخطى
الأجداد، وتفتح صخور طاسيلي نازجر صفحاتها الأولى. أستحضر شيئا من الماضي بقي
متشبثا بالخلود.. رسوم صورها الإنسان على متحف الطبيعة بلون الأرض ووهج الشمس.
هي جانت، جنةٌ لصوت قديمٍ لا يزال يتردد صداه بحكاية إنسان عرف كيف يحوّل الصخر
إلى أول وسيط تواصلي بشري، وعرف كيف يجعل من الصحراء قصيدة شهد الزمن فيها
على عراقة الجزائر وامتداد حضارتها.
