قصة الأمير عبد القادر في السينما
أكد سليم أجار على ضرورة التوزيع الدولي، وحشد دوائر المهرجانات والقنوات الأجنبية
وشبكات توزيع الأفلام، بما في ذلك دور السينما.
أعلن أمس من قسنطينة أن هذا العمل السينمائي، الذي تم تصوره منذ سبعينيات القرن
الماضي، يهدف إلى ترسيخ نفسه كمرجع دولي في تمثيل النضال الجزائري ضد الاستعمار
الفرنسي.
كان هذا الخطاب جزءًا من الندوة الوطنية بعنوان: “الأمير عبد القادر بين الحقيقة التاريخية
وإمكانات التمثيل السينمائي”، التي عُقدت أمس في جامعة صلاح بوبنيدر بقسنطينة 3،
بالتعاون مع جامعة عبد الحميد مهري بقسنطينة 2
يهدف هذا الحدث، الذي نظمته كلية الآداب والثقافة بدعم من قسم التاريخ، إلى الجمع بين
المناهج الأكاديمية والفنية في هذا المشروع. وقد أكد سليم عجار على ضرورة التوزيع
الدولي، من خلال إشراك المهرجانات السينمائية والقنوات التلفزيونية الأجنبية وشبكات
توزيع الأفلام، بما في ذلك دور العرض.
ويرى أن هذا الطموح يتطلب دعم شخصيات بارزة في السينما العالمية لوضع استراتيجية
توزيع منظمة. كما يهدف المشروع السينمائي إلى إعادة النظر في بعض الروايات التاريخية
من خلال تصحيح التحريفات والتزييفات التي تم رصدها، مع التطرق إلى “حوادث الخيانة
المنسوبة إلى الجانب المغربي، فضلاً عن الانتهاكات المرتبطة بالوجود الاستعماري
الفرنسي.
في هذا السياق، أشار إلى التحفظات التي أُثيرت في بعض الأوساط الفرنسية المغربية بشأن
عرض الفيلم. ولا تزال المعلومات المتعلقة بالفريق الفني – المخرج، وكاتب السيناريو،
والممثلين – طي الكتمان، وذلك بهدف، كما أوضح، تقديم خيارات غير متوقعة. ويستلهم
النهج العام من النموذج المُعتمد في فيلم “الرسالة” أو “معركة الجزائر”، سواءً من حيث
الإنتاج أو التوزيع.
لغوياً، ووفقاً للمصدر نفسه، “سيعتمد العمل بنية متعددة اللغات، تجمع بين العربية
والإنجليزية، مع دمج الفرنسية في المشاهد التي تضم ضباطاً استعماريين.
ستستخدم المشاهد المتعلقة بمنفى الأمير في سوريا اللغة العربية الفصحى واللهجة الشامية،
مما يعكس الرغبة في الحفاظ على السياق التاريخي والثقافي للأحداث. ومع ذلك، يتطلب
هذا النهج متطلبات تقنية ومالية كبيرة، على الرغم من أن الأدوات التكنولوجية الحالية تتيح
إدارة أكثر مرونة للتعايش اللغوي.
يؤكد السيد أغار أن طاقم التمثيل سيضم ممثلين جزائريين وأوروبيين وغيرهم، مما يؤكد
الطابع الدولي للمشروع. ولضمان الدقة العلمية للمحتوى، شُكّلت لجنة متخصصة تضم
باحثين ومؤرخين من خلفيات متنوعة، من بينهم خبراء في فترة حكم الأمير عبد القادر في
سوريا. ويعتمد عمل هذه اللجنة على مصادر وثائقية باللغات العربية والإنجليزية
والفرنسية، مع توخي الحذر عند التعامل مع بعض المصادر الفرنسية.
