الفنانة ياسمينة..
رحيل مبكر وبصمة لا تُطوى… ولدت ياسمينة دوار في 7 ماي 1941، لتترك الحرب
ظلالها على حياتها منذ اللحظة الأولى، حيث أُعدم والدها المناضل محمد دوار على يد
الاحتلال الفرنسي قبل أن تراه عيناها. لكنّها حوّلت الألم إلى فنٍّ خالد، فانطلقت في المسرح
الوطني الجزائري عام 1966، وأبهرت الجمهور بأدوارها العميقة كـ “غروشة” في “دائرة
الطباشير القوقازية”، و”زوجة عمي العربي” في الأفلام الثورية. بصوتها الساحر ووجهها
الملائكي جسّدت أوجاع الإنسان وأفراحه، فكانت شعلة إبداع لا تنطفئ…
ببساطتها وتفاؤلها أضاءت ياسمينة خشبات المسرح في أعمال مثل “إبليس الأعور” و”سكة
السلامة”، ورفعت سقف التمثيل بتعدد مواهبها بين التلفزيون والسينما والإذاعة. لكنّ القدر
اختطفها في عزّ عطائها بحادث مرور مأساوي عام 1977، وهي في الـ 36 من عمرها،
راحلةً مع ثلاثة من زملائها الفنانين. غابت الجسد، لكنّ ذكراها باقية يتردد صداها على
جدران الفن والالتزام…
