سحر وردة الجزائرية
تابع جمهور مدينة عنابة، أول أمس، بقاعة “السينماتيك”، العرض السينمائي الخاص بالفيلم
الكلاسيكي الشهير “أميرة العرب”، ضمن احتفالية ثقافية مميزة تزامنت مع الذكرى الرابع
عشرة لرحيل أيقونة الطرب العربي، الفنانة الراحلة وردة الجزائرية.
وعرفت القاعة إقبالاً لافتاً من عشاق الفن الأصيل ومحبي السينما الكلاسيكية، الذين توافدوا
لإحياء ذاكرة فنانة تركت بصمة راسخة في الساحة الفنية؛ باعتبارها ظاهرة صوتية وفنية
استثنائية في تاريخ الموسيقى العربية، والسينما. ويندرج هذا العرض ضمن تظاهرة
تكريمية تهدف إلى الاحتفاء بالمسيرة الحافلة للراحلة، وتخليد إرثها الفني الزاخر، الذي
لايزال حياً في وجدان الملايين.
وجاء اختيار فيلم “أميرة العرب” لإعادة تسليط الضوء على موهبتها التمثيلية الفريدة، إلى
جانب قدراتها الصوتية المتميزة، حيث استمتع الحضور بأداء راقٍ عابر للأجيال،
استحضروا من خلاله العصر الذهبي للفن الغنائي والفلكلوري، الذي كانت الراحلة إحدى
أبرز رموزه. كما استحضرت المناسبة المكانة المرموقة التي حظيت بها وردة الجزائرية؛
كواحدة من نجمات الزمن الجميل. وتطرق النقاش، عقب العرض، لعبقريتها في الأداء،
وقدرتها على المزج بين الأصالة الجزائرية والتألق العربي.
وأكد أساتذة ونقاد حضروا الفعالية أن فنها لم يكن مجرد أغنيات أو أدوار سينمائية، بل
جسراً ثقافياً ربط بين الشعوب، ورسّخ الهوية الفنية في أبهى صورها. واختُتمت الفعالية في
أجواء امتزج فيها التأثر بالفخر، حيث أجمع مثقفو وفنانو عنابة على أهمية تنظيم مثل هذه
المواعيد السينمائية الدورية؛ لما لها من دور في صون الذاكرة الفنية المشتركة، وتعريف
الأجيال الجديدة بقامات فنية خالدة لا يمحوها الزمن.
سميرة عوام من المساء.
